عبد الفتاح اسماعيل شلبي
518
من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي
« وقد ذكرت ذلك بأصنافه في الجزء الأول من الكتاب الموسوم بكتاب الإيضاح « 1 » » وأنت إذا نظرت إلى أبواب كتاب الإيضاح رأيتها تصدر عن فكرة أثر العوامل ، فبعد أن ذكر مقدمات تعد مدخلا للكتاب من حيث الكلام وتأليفه ، وحد الإعراب ، وحد البناء ، وتكلم عن التثنية والجمع بعد أن ذكر هذه المقدمات أدار الكلام على المعربات وبدأ بالمرفوعات من الأسماء فذكر في ذلك : الابتداء وخبر المبتدأ ، والفاعل ، والفعل ، والفعل المبنى للمفعول به ، والأفعال التي لا تتصرف ، ونعم وبئس ، والتعجب . ثم انتقل إلى المنصوبات من الأسماء فذكر العوامل الداخلة على الابتداء وخبره ، وتحدث عن إن أخواتها ، وظننت وأخواتها ، والأسماء التي أهملت عمل الفعل « أسماء الفاعلين ، والمفعولين ، والصفات المشبهة بها ، والمصادر التي أعملت عمل الفعل ، والأسماء التي سميت بها الأفعال » ، ثم تحدث عن المفعول معه ، وله ، والحال ، والتمييز ، والاستثناء بالا ، وغير وسوى وحاشى ، وانتقل إلى النداء والترخيم والنفي بلا ، وبعد أن وفي الكلام على منصوبات الأسماء انتقل إلى الكلام عن المجرورات فتحدث عن حتى ، ومذ ، ومنذ ، وللقسم ، والأسماء المجرورة بإضافة أسماء منها إليها ، والإضافة التي ليست محضة . ثم انتقل إلى التوابع : الصفة والعطف ، والبدل . وهكذا ينتهى من إعراب الأسماء « مرفوعة ، ومنصوبة ، ومجرورة ، وتابعة . « وعنده أن الرفع أقوى من النصب « 2 » وهذا أقوى من الجر ولذلك جعل الكلام في مسائل النحو على هذا الترتيب . ثم تحدث عما لا ينصرف ، فيذكر أبوابه المختلفة ، ثم يأخذ في الحديث عن إعراب الأفعال مرفوعة ، ومنصوبة ، ومجزومة ، ويعقد بابا للمجازاة ، ويختم الكتاب بالحديث عن النون الثقيلة والخفيفة . هذا هو الملاك العام الذي صدر عنه الشيخ أبو علي في ترتيب الإيضاح ، نظر
--> ( 1 ) انظر مخطوطة 1006 ص 64 . ( 2 ) انظر الايضاح ص 12 .